ترميم الكهوف

تُعد الكهوف، التي يسميها سكان مسافر يطا بـ “الطور”، من أهم معالم خِرب المسافر الأثرية. لا تزال العديد من العائلات تسكن داخل هذه الكهوف، حيث تم توثيق أكثر من 200 كهف مأهول في خِرب متعددة مثل: المُفقرة، مغاير العبيد، المركز، الحلاوة، جنبا، صفي الفوقا والتحتا. كما يوجد أكثر من 500 كهف غير مسكون في مسافر يطا، وفقًا لما تم توثيقه ميدانيًا.

خلال المقابلات مع السكان، تبين أن تسميتهم للكهوف بـ “الطور” تحمل دلالة على القوة والحماية، بينما كلمة “المغارة” ترتبط بالضعف والحجر. وتقول الحاجة نزهة النجار من مغاير العبيد: “إن الطور أبهج وأقوى من المغارة، بالرغم من أن اسم المغاير ارتبط بالعبيد لأن العبيد سكنوا فيها”. وتشير المقابلات ومسح الكهوف إلى أن الكهوف تتركز في المنطقة التي يسكنها الفلاحون من أهل يطا، وهي جزء أصيل من تراثهم، في حين أن الجزء الشرقي من مسافر يطا، الذي يسكنه البدو المهجرون من بئر السبع عام 1948، يحتوي على عدد أقل من الكهوف، ما يؤكد أن الكهوف تراث الفلاحين وليس البدو، الذين يسكنون بيوت الشعر والخيام البلاستيكية المقدمة من بعض المؤسسات الوطنية والدولية.

كما أظهر المسح أن الكهوف تعود إلى حقب زمنية متعددة منذ العهد الكنعاني واليوناني والروماني وحتى الإسلامي، حيث يمكن تمييز الحقبة التاريخية لكل كهف من خلال تصميم الأبواب والمداخل وطريقة انحدار الكهف من الداخل. ومن خلال المسح والمقابلات، تبين أن أقدم الخِرب هي جنبا ومغاير العبيد، والتي تضم كهوفًا تعود إلى العهد الكنعاني.

صورة الكهف الذي يتم ترميمه في خِربة جنبا ضمن مشروح حدوتة خرب المسافر
الكهف الذي تم ترميمه من مسافر يطا في خربة جنبا
صورة الكهف في خربة جنبا قبل الترميم
مغسلة حجرية في خربة جنبا
صورة تظهر اثناء عملية ترميم الكهف في مسافر يطا ضمن مشروع حدوتة خِرب المسافر
صورة مدخل الكهف في خربة جنبا مسافر يطا قبل الترميم