زيارات مسافر يطا
ضمن مشروع “حدوتة خِرب المسافر”، زار مسافر يطا أكثر من 600 زائر فلسطيني ودولي من دول متعددة، ضمن مسارات محددة تم تصميمها للتعرف على أهم المواقع الأثرية، الكهوف، والآبار القديمة، والأهم من ذلك، الاستماع إلى قصص وحكايا سكان خِرب مسافر يطا.
تم تنظيم الزيارات لتشمل 33 قرية وخربة، شملت مناطق يسكنها كل من الفلاحين والبدو، مما أتاح للزائرين التعرف على حياة السكان في الكهوف، وارتباطهم بالآبار، والأمثال الشعبية المتداولة، والحكايا اليومية. كما استمع الزوار إلى شروح تفصيلية حول قصص هذه الأمثال وارتباطها بالمنطقة.
زارت الوفود الكهوف التي يسكنها الفلسطينيون منذ مئات السنين والتي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم، وتعرفوا على أقسام هذه الكهوف مثل الروزنة والخابية. كما تعرفوا على الآبار التاريخية في منطقة المسافر، والتي شكلت مصدر البقاء الفلسطيني في المنطقة. وقد اكتسب الزائرون فهمًا عميقًا لأسباب استمرار السكان في الكهوف حتى يومنا هذا، واستمعوا إلى قصص السكان عن حياتهم اليومية وارتباطهم بهذه الأماكن.
كما التقى الزوار نشطاء محليين يعملون على مبادرات شبابية لإعادة ترميم الكهوف وتشجيع السكان على العودة للسكن فيها، حمايةً لها من سيطرة الاحتلال. وتعمق الزائرون في القصص المرتبطة بالآبار والكهوف والخِرب، والأمثال الشعبية التي تناقلها أهل مسافر يطا، مثل مثل “معيد القريتين”، والتعرف على القصص وراء هذه الأمثال.
استمع الزائرون إلى قصص عديدة من كبار السن، مثل أبو جهاد الذي حكى قصة سوسيا القديمة حيث وُلد وعاش حتى عام 1986 قبل تهجير الاحتلال له، وكيف قرر السكان بعدها العودة للسكن في كهوفهم عند مدخل سوسيا القديمة. كما تعرفوا على قصص تسمية العديد من الخِرب والأماكن، مثل هريبة النبي وغيرها.
رافقت الوفود مجموعة من الشباب والشابات الباحثين من مسافر يطا، الذين تلقوا تدريبًا على تقنيات التاريخ الشفوي والسرد الحكاوي. هؤلاء الباحثون يمثلون جزءًا من مشروع “حدوتة خِرب المسافر” الذي ينفذه مركز الشموع الثقافي بالشراكة مع مبادرة أهلا فلسطين وتحت إشراف مؤسسة التعاون.












